مديرية الموارد المائية بحمص تدرس وتعد مشاريع لضمان استقرار المتاح المائي

حمص-سانا
تواجه محافظة حمص في ظل الظروف المناخية السائدة انخفاضا في نسب تخزين السدود مقارنة مع الفترة المماثلة من العام الماضي وتسعى مديرية الموارد المائية بالمحافظة من خلال دراسة وإعداد عدد من المشاريع الاستراتيجية والمستقبلية إلى ضمان استقرار المتاح المائي لمختلف الاغراض في المحافظة.
ووصلت نسب التخزين في العام الجاري الى 24 بالمئة مقارنة مع 47 بالمئة السنة الفائتة حسب مدير الموارد المائية في حمص الدكتور تمام رعد الذي يوءكد أن المديرية تبذل جهودا كبيرة بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية لتخفيف العجز المائي الحاصل.
وتقوم مديرية الموارد المائية لتلافي العجز بترشيد استثمار واستهلاك الموارد المتاحة وتامين الاحتياجات وفق الاولويات بما فيها التنسيق مع ادارات المنشآت الصناعية على نهر العاصي لتأمين تشغيل هذه المنشآت واستمرار عملها بحسب الاولويات من مياه شرب اولا ثم تشغيل المنشآت واستثمار المياه المخزنة
والمتاحة بالسدود لتأمين مياه الري لبعض شبكات الري الحكومية والمياه المستجرة من مجموعة آبار لتروي/ 20 /شبكة ري بمساحة اجمالية تبلغ /28300/ هكتار حيث بلغت نسبة المساحات المستثمرة بمياه الري للموسم الحالي 2014 نحو 25 بالمئة.
ويشير رعد الى عدد من المشروعات الاستراتيجية والمستقبلية التي تتم دراستها واعدادها لضمان استقرار المتاح المائي لمختلف الاغراض بالمحافظة واهمها مشروع نقل مياه الفرات الى تدمر و مناجم الفوسفات والمدينة الصناعية بحسياء حيث يهدف المشروع الى اعداد الدراسة اللازمة لنقل 3 امتار مكعبة بالثانية من
المياه كمرحلة اولى قابلة للزيادة الى 6 امتار مكعبة كمرحلة ثانية من بحيرة الاسد لتلبية احتياجات مختلف القطاعات على مسار المشروع من نفط و غاز و كهرباء و صناعة و سياحة ومياه شرب.
ولاعداد هذه الدراسة تم توقيع عقد مع شركة فرنسية سابقا كما يلفت رعد حيث تم انجاز نحو 45 بالمئة من الدراسة قبل ان تتوقف الشركة في عام 2012 في مرحلة التحريات الحقلية نتيجة الظروف الراهنة مبينا انه طلب في العام الحالي من الشركة متابعة الاعمال في المواقع التي يمكن العمل بها تبعا لتحسن
الظروف الامنية.
ويضيف مدير الموارد المائية .. ان من المشروعات ايضا مشروع دراسة تزويد مصفاة النفط بالفرقلس بالمياه وتأمين مياه الشرب لمناطق شرق مدينة حمص من اعالي العاصي بهدف تأمين مصدر مائي بغزارة نحو نصف متر مكعب بالثانية بشكل عاجل لتزويد المصفاة المذكورة و كذلك تامين مياه الشرب للقرى على مسار خط المشروع الواقعة جنوب و شرق مدينة حمص كحل اقتصادي عاجل نظرا لتعثر مشروع نقل مياه الفرات بسبب الظروف الراهنة حيث تم اعداد
المخطط العام و الدراسة الاقتصادية من قبل المديرية و توقيع العقد رقم 14 العام الحالي مع الشركة العامة للدراسات المائية لاستكمال اعمال الدراسة و باشرت العمل في شهر حزيران الماضي.
و بهدف التغلب على صعوبات استثمار شبكات ري اعالي العاصي والمتمثلة بالعبث وكثرة التعديات على مآخذ الاقنية على النهر تقوم المديرية حاليا بحسب رعد بإعداد الدراسة اللازمة لانشاء اقنية بيتونية لتحويل المياه الفائضة في الاقنية الخمس / جوسيه و ربلة و المعيصرة و زيتا و النهرية/ الى نهر العاصي لتخزينها
في سد قطينة و استخدامه لتلبية الاحتياجات بحسب الاولويات.
ويلفت رعد الى اهمية مشروع دراسة تنفيذ شبكات الري البديلة عن الآبار الواقعة ضمن حرم عين التنور في اعالي العاصي والذي تبلغ مساحته الاجمالية /8800/ هكتار والذي يهدف الى تخفيف الهدر الناتج عن استثمار شبكة الاقنية المكشوفة من خلال تنفيذ شبكات ري انبوبية مطمورة و بضغط يكفي لاستخدام اساليب الري الحديثة حيث تم الانتهاء من الدراسة في عام 2010 و تقوم المديرية حاليا باعادة تقييمها و تحديد الاولويات لامكانية تنفيذ الشبكة على مراحل.
ويوءكد مدير الموارد المائية ان الورشات الفنية تقوم بشكل مستمر باجراء الصيانات الدورية للسدود و شبكات الري المستثمرة و ملحقاتها و تجهيزاتها بالمناطق التي يمكن الوصول اليها نظرا للظروف الامنية التي تحيط ببعضها.
وتضم محافظة حمص 34 سدا منها 29 سدا قيد الاستثمار وخمسة سدود خارج الاستثمار نظرا لانتهاء عمرها التصميمي بسبب امتلائها بالطمي.

تقرير: تمام الحسن

انظر ايضاً

إصابة عشرات الفلسطينيين جراء اعتداء المستوطنين عليهم في نابلس

القدس المحتلة-سانا أصيب عشرات الفلسطينيين فجر اليوم جراء اعتداء المستوطنين الإسرائيليين عليهم جنوب مدينة نابلس …