قطاع الصناعة التركي يفقد قوته وازدياد علامات انعدام الثقة

اسطنبول-سانا

أكد اتحاد جمعيات أصحاب الأعمال في تركيا الذي يمثل رجال الصناعة الأتراك أن قطاع الصناعة في البلاد فقد قوته وأن علامات الركود وانعدام الثقة في الاقتصاد زادت بصورة لافتة مع معطيات لا تبعث على الأمل من ناحية النمو في الربع الأول من العام الجاري.

ونقلت وكالة الأنباء التركية جيهان عن الاتحاد قوله فى نشرته الاقتصادية لشهر آذار الماضي “إن انتاج الصناعات في تركيا شهد تراجعا للمرة الأولى في شهر كانون الثاني الماضي خلال السنوات الأربع الماضية كما شهد انخفاضا في قيم التداول والاستفادة من القدرات”.

وأضاف التقرير إن “إنتاج الصناعات تراجع في الشهر ذاته إلى 4ر1 بالمئة على أساس شهري و2ر2 بالمئة على أساس سنوي” بالتزامن مع وجود “حالة من التراخي في نظام الميزانية” في تركيا.

وكشفت هيئة الإحصاء التركية أمس تراجع مؤشر ثقة المستهلك في تركيا بنسبة 4ر15 بالمئة خلال شهر آذار الماضي مقارنة بشهر شباط الماضي كما أكد تقرير أعده حزب الشعب الجمهوري التركي مؤخرا تدهور الإقتصاد التركي بشكل كبير وتضاعف ديون المواطنين الأتراك 52 مرة خلال الأعوام الاثني عشر الأخيرة في ظل معدل نمو لايتجاوز 5ر3 بالمئة خلال الفترة مابين عامى 2007 و2013.

بدوره أكد طونجاي أوزيلهان رئيس مجلس ادارة مجموعة شركات أناضول القابضة التركية أن الاقتصاد التركي بات بلا رقيب أو عقل مدبر بالتزامن مع وجود حالة من الفوضى في الحكومة التركية.

وأوضح أوزيلهان أن “سرعة نمو الاقتصاد التركى تشهد حالة من التباطؤ وأن هذا التباطؤ يحدث عن عمد” مشيراً إلى ضرورة تحقيق نمو يزيد على 7 بالمئة لحل مشكلة البطالة في تركيا متوقعا استمرار ارتفاع سعر صرف العملات الأجنبية أمام الليرة التركية.

وأعلن معهد الاحصاء التركي أمس أن الاقتصاد التركى تراجع العام الماضى بتسجيله نسبة نمو بلغت 9ر2 بالمئة بالتزامن مع ارتفاع معدلات البطالة فى تركيا حيث أعلن معهد الإحصاء التركي في كانون الأول الماضي ارتفاع معدل البطالة في تركيا إلى 5ر10 بالمئة في أيلول الماضي مسجلا بذلك أعلى مستوى له منذ شباط عام 2011.

من جهته أكد رئيس اتحاد الغرف التجارية والبورصات في تركيا رفعت حصار جيكلي أوغلو أن الاقتصاد التركى لم يشهد أي تطورات ايجابية ولاسيما بعد العام 2008.

وأوضح أوغلو أن الاعباء والمشكلات الناجمة عن التباطؤ الحادث في النمو والزيادة التى طرأت على أسعار صرف العملات الاجنبية كانت ثقيلة للغاية على الشركات كما كانت بمثابة ضربة قاصمة للاقتصاد لافتا إلى أن “تركيا فى حاجة إلى نموذج اقتصادي جديد ورسم خارطة طريق جديدة في الاقتصاد لالتقاط أنفاسها”.

يذكر أن الأصوات المعارضة للسياسات التي تنتهجها حكومة حزب العدالة والتنمية تتزايد في تركيا ويبدو هذا الامر جليا فى المظاهرات والاحتجاجات التىي أصبحت أمرا عاديا بالنسبة للأتراك.

انظر ايضاً

الليرة التركية تواصل تدهورها أمام الدولار وتسجل أكثر من 14 ليرة

أنقرة-سانا واصلت الليرة التركية تدهورها أمام الدولار الأمريكي متجاوزة 14 ليرة للدولار الواحد. وذكرت وسائل …