الشريط الأخباري

رئيس مجلس الوزراء يفتتح جسراً مؤقتاً يربط بين ضفتي الفرات بدير الزور

دير الزور-سانا

افتتح رئيس مجلس الوزراء المهندس حسين عرنوس الجسر المؤقت الذي يربط بين ضفتي نهر الفرات بدير الزور بالقرب من الجسر المعلق والذي تم إنجازه من قبل الكوادر الوطنية وذلك خلال زيارته على رأس وفد حكومي إلى المحافظة اطلع خلالها على عدد من المشروعات الخدمية والتنموية ونسب التنفيذ فيها.

وقال المهندس عرنوس في تصريح للصحفيين بمناسبة الذكرى الـ 76 لعيد الجلاء: قامت قواتنا المسلحة بالتعاون مع الجهات الفنية في دير الزور بتنفيذ هذا الجسر المؤقت بمنتهى الدقة والإبداع واستطاعوا أن يمروا فوق نهر الفرات العظيم من خلال عمل هندسي دقيق ونأمل أن نعيد بناء جسور نهر الفرات التي دمرها الإرهاب والاحتلال الأمريكي عن عمد وإصرار، هذه الجسور العظيمة التي كلفت مليارات الليرات.

وأضاف المهندس عرنوس إنه بفضل صمود هذا الشعب والتفافه حول قيادة السيد الرئيس بشار الأسد والجيش العربي السوري سنعبر إلى الطرف الثاني من النهر ونحرر كل شبر من أرض سورية لافتاً إلى أن هذا العمل سهل على أهالي دير الزور عملية العبور إلى الضفة الأخرى من النهر والفرحة التي لمسناها لدى الأهالي تعبر عن أهمية هذا العمل.

بدوره قال محافظ دير الزور فاضل نجار: تغمرنا فرحة كبيرة اليوم بافتتاح هذا المشروع الحيوي المهم على هذه الأرض المعطاءة التي تخلصت من الإرهاب بفضل تضحيات الجيش العربي السوري والشرفاء الذين ساندوه لافتاً إلى أن مشروع الجسر الذي يربط بين ضفتي الفرات يأتي في إطار السعي لتحسين الواقع الحياتي لأهالي القرى والبلدات الواقعة بريف المحافظة الشمالي وتخفيف مخاطر الانتقال عبر العبارات المائية التي كانت خلال الفترة السابقة بعد أن قام عدوان التحالف الأمريكي بتدمير كل الجسور الرابطة بين ضفتي النهر في محافظة دير الزور في إطار حملة التدمير الممنهج التي اتبعها الاحتلال الأمريكي.

وأشار نجار إلى أن الجسر شريان الحياة التنموي والاقتصادي والاجتماعي الذي يتيح للأهالي التواصل مع أقاربهم وأهاليهم إضافة إلى نقل بضائعهم ومحاصيلهم ومواشيهم بين منطقة الجزيرة السورية وباقي مناطق المحافظة ومنها إلى كل أرجاء قطرنا الغالي ويعد حاجة إنسانية لكونه يسهل نقل المرضى والمحتاجين للرعاية الصحية وييسر انتقال الطلاب والموظفين والعمال ويسهم في إعادة إعمار محافظة دير الزور عموماً والقرى والبلدات الواقعة في الريف الشمالي على وجه الخصوص والتي حققنا فيها خطوات واسعة بدأت بإزالة آثار العدوان من ترحيل للأنقاض ورفع السواتر وفتح الطرقات وتأمين مستلزمات الحياة من مخابز ومحطات مياه شرب ومراكز صحية ومدارس ومشاريع الري الزراعي التي ساهمت بإعادة دوران عجلة الإنتاج وصولاً إلى تأمين الطاقة الكهربائية وتفعيل معظم الدوائر والمؤسسات الحكومية.

وأوضح مدير الخدمات الفنية بدير الزور المهندس راشد الحمد أن طول الجسر يبلغ 220 متراً وعرضه 10 أمتار وهو مصمم لحمولة تقارب 100 طن وجرى تسيير حمولات بلغت 70 طناً بشكل تجريبي.

وجال المهندس عرنوس على عدد من المشاريع في المحافظة حيث اطلع على نسب الإنجاز في مشروع تأهيل مركز الانطلاق القديم في حي الحميدية ومشروع تأهيل المسلخ البلدي بحي الصناعة.

كما عقد رئيس مجلس الوزراء لقاء مع مديري الدوائر والمؤسسات الحكومية وعدد من الفعاليات الشعبية تم خلاله مناقشة الواقع الخدمي والمعيشي والمشاريع المنفذة في المحافظة.

ونقل المهندس عرنوس تحية ومحبة الرئيس الأسد إلى أهالي محافظة دير الزور التي واجهت الإرهاب وتعرضت لأبشع أنواع التخريب والتدمير على يد الإرهاب والاحتلال مشيراً إلى مواصلة عملية إعادة تأهيل وبناء ما تم تدميره من جسور وبنى تحتية وخدمية.

ولفت المهندس عرنوس إلى أن الحياة عادت للقسم الأكبر من المحافظة مع عودة عدد كبير من الأهالي إلى أراضيهم وقراهم وعودة الكثير من الخدمات الصحية والتربوية والتجارية وغيرها مع استمرار بذل الجهود لإعادة بناء الجسور بين ضفتي نهر الفرات ونأمل أن يسهم المعبر المائي الذي افتتح اليوم في حل مشكلة التنقل بين الضفتين.

كما أكد أهمية استثمار كامل المساحات الزراعية لزراعة المحاصيل الاستراتيجية واستمرار إدخال المزيد من الأراضي في مشاريع الري الحكومية مشدداً على ضرورة حسن تنفيذ المشروعات في مختلف القطاعات وبمواصفات دقيقة وإيلاء الأهمية لمشاريع الري الحكومية.

كما لفت المهندس عرنوس إلى استمرار الدعم المقدم للمحافظة لتنفيذ المشاريع التي تنعكس بصورة إيجابية على الواقع الخدمي والمعيشي وإلى الاهتمام بالواقع الرياضي ودعم نادي الفتوة والمنشآت الرياضية في المحافظة.

وفي تصريحات للإعلاميين قال وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس حسين مخلوف عقب جولة الوفد الحكومي على المسلخ البلدي في دير الزور الذي تتم حالياً إعادة تأهيله إن المسلخ يعد من المشاريع التنموية في مدينة دير الزور حيث يؤمن خدمة الذبح ضمن إطار المراقبة الصحية الكاملة وحالياً تم تخصيص ما يلزم لهذا المشروع لاستكماله بما قيمته 200 مليون ليرة سورية.

وأوضح الوزير مخلوف إنه خلال العامين الماضيين تم تخصيص محافظة دير الزور بقيم مالية لمشاريع تنموية تفوق الـ 500 مليون ليرة سورية وفي هذا العام أيضا تم تخصيصها بـ 500 مليون ليرة لمشاريع لصالح الوحدات الإدارية وجزء من هذه المشاريع دخل في الخدمة والجزء الآخر قيد التنفيذ مشيراً إلى أن التركيز يجري حالياً على المناطق الصناعية والحرفية حيث تجاوزت قيمة الإعانات التي تم تحويلها إلى محافظة دير الزور هذا العام فقط الـ 4 مليارات ونصف المليار ليرة سورية.

من ناحية ثانية لفت الوزير مخلوف على هامش لقائه مع رؤساء الوحدات الإدارية والمكاتب التنفيذية في المحافظة إلى أن الوحدات الإدارية هي صلة الوصل بين المواطن ومؤسسات الدولة ويعول عليها الكثير.

كما ركز الحوار على آليات النهوض بواقع الخدمات المقدمة للمواطنين والتنمية المحلية في مختلف المجالات مع التركيز على بذل كل الجهود لتمكين الوحدات الإدارية ولتكون قادرة على القيام بالمهام المنوطة بها.

من جهته قال وزير الموارد المائية الدكتور تمام رعد في تصريح مماثل للصحفيين إنه تم خلال الجولة الاطلاع على المشاريع العائدة للوزارة ومنها القطاع الثالث والخامس وواقع الري موضحاً أن وضع الري بشكل عام جيد وأنه تم إبرام عقود تتجاوز قيمتها 3 مليارات ليرة لتأهيل الأقنية وكل هذه المشاريع أنجزت وتم استلامها بشكل كامل.

وأضاف الوزير رعد: نقوم بالتنسيق مع المنظمات لإعادة تأهيل القطاع السابع بمساحة 7500 هكتار بكلفة تقريبية تتجاوز 7 مليارات ليرة سورية ومن المتوقع وضع هذا المشروع بالخدمة قبل نهاية هذا العام كذلك تم الاطلاع على واقع تنفيذ الأعمال لبعض المشاريع العائدة لمؤسسة مياه الشرب والصرف الصحي في دير الزور وقمنا بجولة على محطة الباسل ومحطة الجفرة وتم الاطلاع على واقع التنفيذ والتأكيد على إنهاء الأعمال كافة ضمن البرامج الزمنية كذلك تم التنسيق مع وزارتي الزراعة والكهرباء بحيث لا يتم قطع الكهرباء عن مشاريع الري حتى الانتهاء بشكل كامل من إرواء المحاصيل قبل حصدها.

من جهته بين وزير النفط والثروة المعدنية المهندس بسام طعمة خلال حضوره اللقاء الذي عقده رئيس مجلس الوزراء مع مديري الدوائر والمؤسسات الحكومية وعدد من الفعاليات الشعبية في محافظة دير الزور أنه تم تمويل 39 مشروعاً خدمياً في المحافظة من صندوق تنمية دير الزور بمبلغ حوالي 7 مليارات ليرة سورية مشيراً إلى أنه ستتم إعادة تأهيل أرضية ملعب كرة القدم لنادي الفتوة من خلال رصد المبلغ المطلوب من صندوق التنمية.

وأكد وزير الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس محمد حسان قطنا على هامش جولة ميدانية في حقول المريعية بريف دير الزور الشرقي وبعض حقول القمح في القطاع الثالث أن محصول القمح المروي بحالة جيدة في محافظة دير الزور رغم أن الظروف المناخية ليست مثالية.

كما اطلع وزير الزراعة على واقع العمل في مشتل الفرات الرعوي ومحطة بحوث المريعية التابعة للمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة “أكساد”.

وبين وزير الزراعة أنه تم في هذا العام استثمار أغلبية مشاريع الري في المحافظة بعد إعادة تأهيلها لافتاً إلى أن كل الجهات الحكومية المعنية تعمل على تأمين المحروقات والكهرباء بشكل استثنائي لمشاريع الري مبيناً أنه تم توزيع الأسمدة والمحروقات في المحافظة على الفلاحين وفق الاحتياج والمتاح.

وفي إطار زيارة الوفد الحكومي للمحافظة افتتح وزير التربية الدكتور دارم طباع مدرسة هاشم بقجه جي للتعليم الأساسي الحلقة الأولى وذلك بعد الانتهاء من أعمال الصيانة والترميم فيها بالتعاون بين وزارة التربية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف”.

يذكر أن مديرية التربية بدير الزور وبالتعاون مع المنظمات الدولية تعمل على تأهيل 36 مدرسة خلال العام 2022.

متابعة أخبار سانا على تلغرام https://t.me/SyrianArabNewsAgency

انظر ايضاً