الشابة جوري الأكتع تحاكي مخيلة الطفل عبر تصميم وتحريك دمى العرائس

دمشق-سانا

دمى قماشية تصنعها جوري بإتقان وتربطها بأسلاك وخيوط قبل أن تنفخ فيها الحياة فتحركها بعصا خشبية من وراء ستار أبيض ضمن مشهدية تحاكي خيال الطفل الذي يعتريه الفضول وهو يرى العرائس المتحركة تحاور بعضها البعض متمايلة من مكان إلى آخر بقفزات رشيقة تشده إلى عالم من المتعة والدهشة.

كل هذا يدور في عالم يقع بين ضفتي الواقع والمتخيل صنعته الشابة جوري اكتع بقدر عال من الإبداع لتتمكن من تصميم وتحريك وتقليد أصوات دمى العرائس في إطار موهبة خلاقة تجلت في كثير من العروض التي قدمتها على عدة مسارح محلية.

تحكي جوري عن تجربتها لنشرة سانا الشبابية موضحة أنها قدمت أول عرض لها عام 2008 في ختام ورشة عمل شاركت بها حول صناعة الدمى ضمن فعاليات لوزارة الثقافة (مديرية المسارح والموسيقا) لتتبعها عدة ورشات ودورات تدريبية بهدف تنمية الهواية التي أحبتها وجلها ورشات تتعلق بالمسرح والدمى بأنواعها.

وقالت: واصلت تدريباتي في عدة فعاليات لأصل إلى مرحلة الاتقان فشاركت بمشروع (يلا سينما للطفل) عام 2016 ثم عرض (حياة من ورق) عام 2017 للمخرجة هنادة الصباغ كما عملت مع الفنانة ريم الخطيب بمجال صناعة دمى خيال الظل خلال ورشات للطفل وعرض (موزاييك) و(القبطان والفئران) وغيرها.

لاحقاً بدأت جوري تصقل موهبتها بالدراسة الأكاديمية من خلال التحاقها بالمعهد العالي للفنون المسرحية عام 2020 اختصاص (فنون صوتية وضوئية) ثم اختصاص (إضاءة) في السنة الثانية لتتطور موهبتها وتدعم أبطالها الأساسيين في هذه العروض المسرحية.

وأشارت إلى أن عملية تحريك الدمى رغم ما تبدو عليه من بساطة إلا أنها تتطلب قدراً عالياً من الدقة والذكاء والإبداع وهو العمل الذي تؤديه بعد أن تقوم بصنع عرائسها من الأقمشة لتظهر على هيئة شخصيات مختلفة تضعها وراء ستار أبيض ومن خلفها مصباح مضيء لينعكس ظل تلك النماذج على الستار مخلفاً الدهشة والفضول لدى المتفرجين من الجهة الأخرى.

تطرح جوري أثناء تصميم هذه الدمى وتحريكها ضمن سيناريوهات موجهة لتنمية وعي الطفل وامتاعه الكثير من إحساسها وهو ما يمكنها من تأدية دورها على الخشبة بتناغم مع هذه الدمى لتخلق عالماً طفولياً يشد انتباه المشاهدين الصغار ويحرض قدراتهم الإدراكية بالتوازي مع ما تحققه هذه مع تلبية متطلبات التسلية.

واختتمت جوري حديثها بالإشارة إلى أن مسرح العرائس يلبي رغبات الطفل الشعورية واللاشعورية ويحقق له توازناً نفسياً كما يحرره من ضغوطات الأسرة والشارع والمدرسة والمجتمع.

لمياء الرداوي

متابعة أخبار سانا على تلغرام https://t.me/SyrianArabNewsAgency