المطران حنا: المسيحيون في المشرق العربي مرتبطون ارتباطا وثيقا بتاريخه

القدس المحتلة-سانا

أكد المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس أن المسيحيين في المشرق العربي مرتبطون ارتباطا وثيقا بتاريخ هذا المشرق وجذورهم عميقة فيه داعيا “المرجعيات الدينية المسيحية والاسلامية الى أخذ زمام المبادرة والعمل على افشال المخططات التي لا تهدف فقط الى افراغ منطقتنا من المسيحيين وانما ايضا الى تدمير هذا التنوع وهذا الوجه الإنساني الحضاري في امتنا ومنطقتنا”.

وقال المطران حنا في كلمة له إن ” الاستعمار ومن يتعاونون ويتواطؤون معه يريدون تقسيم مجتمعاتنا العربية إلى طوائف ومذاهب متناحرة فيما بينها.. إنه سايكس بيكو جديد يهدف إلى تقسيم المقسم وتجزئة المجزء إنهم يريدون تدمير ثقافتنا وتراثنا وهويتنا من خلال تقسيم منطقتنا وبلداننا ونحن مدركون خطورة هذه المؤامرة التي استهداف المسيحيين هو جزء منها وكما نلحظ ان هنالك استهدافا ليس فقط للمسيحيين وانما لكل مكونات أمتنا العربية”.

وأضاف “أن أولئك الذين يقتلون ويذبحون ويدمرون يستغلون الدين لأغراض لا دينية ولأغراض غير حضارية وغير انسانية ، وهؤلاء يشكلون خطرا على هذه الأمة لأنهم يسعون لتدميرها من الداخل ، ولذلك وجب علينا ان نتصدى لهم بالفكر الإنساني والخطاب الديني المتسامح الرافض للعنصرية والكراهية والعنف”.

وأوضح أن “العلاقة المسيحية الاسلامية في مشرقنا العربي كانت متميزة بفعل الاخاء الديني والترابط الانساني والتعاون المشترك واليوم هذه العلاقة يراد تخريبها وتدميرها خدمة لأعداء الأمة ويراد تغريب المسيحيين عن اوطانهم خدمة للقوى الاستعمارية في العالم التي تريد تصفية القضية الفلسطينية وتدمير كل ما هو إنساني وحضاري في منطقتنا العربية”.

وقال المطران حنا إن “المسيحيين في ديار العرب ليسوا اقليات في أوطانهم وليسوا غرباء أو عابري سبيل وهم دوما كانوا يعملون من أجل خير بلدانهم وتقدمها ورقيها وانعتاقها من الاستعمار وفي فلسطين كانوا دوما ومازالوا يناضلون من اجل حرية شعبهم وإنهاء الاحتلال وتحقيق امنيات وتطلعات الشعب الفلسطيني”.

ودعا إلى انتفاضة ثقافية تعليمية لإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح والتصدي لهذه المؤامرة بالوعي وإعادة النظر في بعض المناهج المدرسية وإقامة مبادرات اسلامية ومسيحية مشتركة على مستوى الوطن العربي والعالم بأسره وقال إن “أولئك الذين يقتلون المسيحيين ويدمرون كنائسهم هم ذاتهم الذين يقتلون المسلمين ويعتدون على دور العبادة”.

وقال المطران حنا إن “الاستعمار الجديد يريدنا أن نتلهى وأن نكون مشغولين بالصراعات الدينية والمذهبية لكي لا نفكر بقضيتنا الأولى التي هي قضية فلسطين وقلبها القدس ويريد الاعداء أن يتحول الصراع الى صراع ديني طائفي ومذهبي لكي لا يلتفت العرب إلى فلسطين المغتصبة التي يراد ابتلاعها بالكامل ويراد الاستيلاء على مقدساتها وتهويد وجهها العربي”.

انظر ايضاً

المطران عطا الله حنا: الاحتلال الإسرائيلي العنصري لا يميز بين كنيسة ومسجد

القدس المحتلة-سانا أكد المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس أن منع الاحتلال …