الشريط الأخباري

لعبة الشياطين.. بقلم: ديب علي حسن

في هذا العالم المتبدل المتقلب بسرعة هائلة لن تجد إلا ما ندر مواقف حقيقية تصدر من الدول والشعوب التي تعرف معنى الحرية والكرامة والاستقلال ولذلك لاتبيع ولا تشتري مهما كان الثمن الذي يدفع لها.

ولكنك ستجد الكثير من المواقف التي لا تكاد تستقر لحظة واحدة حتى تتغير حسب المصالح والغايات التي لا تصب أبداً في خدمة المشهد العالمي.

الولايات المتحدة مثلاً وما تعلنه تجاه دول الخليج التي تراها مجرد بنك متحرك توجه الإهانات لبعضها كما فعلت مع المملكة السعودية ومع ذلك ظل الصمت الصهيوني هو الطاغي.

ولا تقف واشنطن عند هذا الحد بل تصنف السعودية كدولة قمع كبرى ومع هذا فإنها تعقد الصفقات معها وتدفع بباريس لأن تبيعها المزيد من الأسلحة التي تعوض خسارة باريس من صفقة الغواصات.

وقس على ذلك الكثير ..وآخر ما تم الكشف عنه ولم يصل إلى مرحلة الضجيج الإعلامي أن شركة صهيونية في تل أبيب طورت برامج تجسس على المحمول عملت من خلالها على متابعة أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي.

الحدث في عالم الجاسوسية طبيعي وعادي جداً ولكن في العلاقة بين تل أبيب وواشنطن كيف يمكن قراءته ولاسيما أن الكيان الصهيوني الابن المدلل لواشنطن وكل ما يجري من حروب إرهابية في المنطقة لخدمة الكيان.. ومع ذلك تصر تل أبيب على التجسس على واشنطن وليست معنية بما يمكن أن ينتج من ردة فعل على الأمر.. لأنه ببساطة لن يكون أكثر من تصريحات إعلامية عابرة..

باختصار داعمو الإرهاب يمارسون لعبة الشيطان ولا يهمهم إلا أن تكون مصالحهم هي المتحققة من ذلك ..فلا يغرن المهرولين ما يقدم لهم من فتات لأنهم بالنهاية هم اللقمة التي سيبتلعها الشيطان.

انظر ايضاً

واشنطن المتوحشة..بقلم: ديب علي حسن

لا يكاد يجف دم ضحايا أميركا المتوحشة بأي مكان في العالم إلا وتعمد على إراقة …