الشريط الإخباري

جيهان: رجال أعمال أتراك يهربون استثماراتهم إلى خارج تركيا بسبب الضغوط التي يمارسها نظام أردوغان عليهم

أنقرة-سانا

كشفت وكالة جيهان التركية في تقرير لها عن تنامي عمليات نقل رؤوس الأموال إلى خارج تركيا وهروب الاستثمارات من السوق التركي بشكل كبير في الفترة الأخيرة بسبب الضغوط التي يمارسها نظام رجب طيب أردوغان على المستثمرين وفرض ملايين الدولارات من الضرائب وسن قوانين تسهل عمليات مصادرة الأموال مبتعدة تدريجيا عن مفهوم “دولة القانون”.

وتظهر العديد من التقارير الاقتصادية أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا خلال عام 2014 شهدت تراجعا بنحو 13 بالمئة وتصاعد عمليات هروب رأس المال المحلي من السوق التركي بينما سجل رأس المال المحلي المستخدم في الاستثمار المباشر خارج السوق التركي زيادة بنحو 89 بالمئة.

وكشفت المعطيات الاقتصادية أن فترة حكم نظام اردوغان منذ 12 عاما شهدت هروب نحو 5ر27 مليار دولار أمريكي من السوق التركي مشيرة إلى أن هذه الأموال كان من الممكن أن تفتح مجالا للعمل لنحو 160 ألف شخص في حال ضخها داخل السوق التركي.

وتتواصل موجة الانتقادات وردات الفعل الغاضبة في تركيا نتيجة لفضائح الفساد والرشاوى التي كشفت عن تورط أردوغان ووزراء مقربين منه وما تبعها من حملة واسعة شنتها حكومة حزب العدالة والتنمية على الصحفيين ووسائل الاعلام ورجال الشرطة الذين ساهموا في الكشف عن هذه الفضائح فقد انتقدت الكتلة البرلمانية لحزب الحركة القومية ثاني أكبر حزب معارض في تركيا السياسات الاقتصادية لنظام أردوغان وتدخلات حزب العدالة والتنمية الحاكم في استقلالية البنك التركي المركزي.

وقد أدى الكشف عن فضائح الفساد التي تورط بها أردوغان وعدد من المسؤولين الأتراك المقربين منه إلى حدوث اضطراب في الاقتصاد التركي وتراجع الاستثمارات الأجنبية لكن الليرة التركية كانت المتأثر الأكبر من هذه الفضائح حيث بدأت بالتراجع بشكل كبير حيث هبطت أمس إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق مقابل الدولار.

دميرتشالي: قصر أردوغان يمثل الإسراف والولع بالسلطنة

وفي سياق متصل كشف علي دميرتشالي نائب الأمين العام لحزب الشعب الجمهوري التركي أن فاتورة الكهرباء الشهرية لقصر رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان المعروف باسم “القصر الأبيض” بلغت نحو نصف مليون دولار.

ونقلت وكالة “جيهان” التركية للأنباء عن دميرتشالي قوله أن رسوم فاتورة الكهرباء لقصر اردوغان وصلت في الفترة ما بين 18 كانون الأول و21 كانون الثاني الماضيين الى مبلغ ضخم يعادل 500 الف دولار مضيفا ان هذا الرقم مؤشر يظهر للرأي العام عقلية حزب العدالة والتنمية ونظرته للمجتمع وانه يبحث عن موظف شجاع يقوم بقطع الكهرباء عن القصر وينقذ المواطن من هذا البلاء.

ووصف دميرتشالي تبريرات مسؤولي النظام التركي بأن القصر مقر يمثل الدولة من أجل إخفاء تكاليفه ومصروفاته بأنها “أمر يدعو للضحك والسخرية” مشيرا إلى أن هذا القصر يمثل الإسراف والولع بالسلطنة والجاه والخوف الموجود بين الجدران العالية.

وكان نواب أحزاب في تركيا نددوا بفضائح الفساد الغارق بها نظام حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان والتي تم الكشف عنها في 17 كانون الأول عام 2013 والتي تورط بها أردوغان وطالت وزراء وسياسيين ومقربين منه بينهم ابنه بلال مستهجنين إقدام هذا النظام على إغلاق الملف وإنهاء التحقيقات القضائية بشأنها.

انظر ايضاً

خبير اقتصادي: اقتصاد تركيا انهار من الداخل في عهد حزب العدالة والتنمية

أنقرة-سانا أكد بارتو سورال المدير السابق المسؤول عن ملف تركيا في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي …