موسكو: الأحداث على حدود أوروبا الشرقية نتيجة عدم استقلالية دولها

موسكو-سانا

أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن أسباب تصاعد التوترات في أوروبا هي فقدان بعض دولها للاستقلالية لصالح سياسات الدول غير الأوروبية إضافة إلى التدخل غير المسؤول في شؤون الدول ذات السيادة واستخدام سياسة ازدواجية المعايير.

وكتبت زاخاروفا اليوم في قناة التلغرام “إن تدمير العراق جاء نتيجة تصرفات الإدارة الامريكية والدول الحليفة معها ما أدى إلى تحولات تكتونية في المنطقة مثل ما يسمى (الربيع العربي) برعاية الغرب وحملة حلف شمال الأطلسي (ناتو) ضد ليبيا وتدخل الغرب الجماعي في شؤون سورية ودعم الإرهاب الدولي فيها فضلاً عن الحملات الإعلامية القائمة على إذلال تقاليد وقيم وثقافات بعض الشعوب لصالح الآخرين والأهم من ذلك خلق تنظيم داعش الإرهابي في العراق وكل هذا أدى إلى نزوح جماعي للاجئين والمهاجرين من هذا الجزء من العالم إلى أوروبا”.

وأضافت زاخاروفا: “يجب عدم التظاهر بأن كل ذلك بدأ بالأمس حيث أن الوضع على الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي ليس سوى جزء من هذه الصورة وأن عدم رؤية ذلك وعدم فهمه وعدم الاعتراف به هو التلاعب بالحقائق واستخدام الأكاذيب وأن أسوأ ما يمكن أن يكون هو أن يكذب المرء على نفسه”.

وفي وقت سابق حمل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الدول الغربية مسؤولية أزمة اللجوء والهجرة التي تشهدها العديد من مناطق العالم وخاصة أوروبا قائلاً: “يجب ألا ننسى أن أزمة الهجرة بدأت من السياسة التي تنتهجها الدول الغربية بما في ذلك حلف الناتو والاتحاد الأوروبي منذ سنوات عديدة وخاصة السياسة تجاه منطقة الشرق الأوسط والتي حاولت فرض حياة عليهم وفق النماذج الغربية”.

وتعليقاً لها على مزاعم المسؤولين الأمريكيين الحاليين والسابقين بأن روسيا لا تبذل جهودا كافية لمحاربة التغير المناخي أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية أن اتهامات واشنطن لموسكو على صعيد محاربة التغير المناخي لا أساس لها من الصحة وعلى الجانب الأمريكي التخلي عنها.

وقالت زاخاروفا إن “هذه الاتهامات التي لا أساس لها تثير الاستغراب” داعية الولايات المتحدة وهي ثاني أكبر دولة في العالم تصدر منها انبعاثات غازات الاحتباس الحراري للتخلي عن الهجمات غير المبررة تجاه أي طرف والعمل بشكل مشترك في المنصات الدولية من أجل محاربة تداعيات التغير المناخي بشكل فعال لافتة إلى أن روسيا تتخذ إجراءات محددة وشاملة في هذا المجال.

وأكدت زاخاروفا أن روسيا من بين الدول الرائدة في العالم في مجال التخلص من الكربون وتطور بشكل فعال قطاعات الطاقة التي لا تعتمد على الكربون إلا بنسبة قليلة.

وكان عدد من الساسة الأمريكيين بينهم الرئيس الحالي جو بايدن والرئيس السابق باراك أوباما اعتبر جهود روسيا غير كافية في مجال محاربة التغير المناخي أثناء المؤتمر حول المناخ في غلاسكو.

انظر ايضاً

موسكو: لا نعتزم العودة لسياسة الستار الحديدي مع الغرب

موسكو-سانا أعلنت روسيا رفضها العودة إلى “الستار الحديدي” في علاقاتها مع الغرب. ونفت المتحدثة باسم …