الشريط الأخباري

أردوغان.. تطلعات توسعية قذرة-بقلم: بشار محمد

لا يمكن النظر إلى التوترات القائمة بين طهران وباكو إلا من خلال مفهوم اليد الخفية التي تشعل النار بين الطرفين وخاصة إذا ما وسعنا النظر قليلاً باتجاه طرح سؤال تقليدي وواقعي وهو من المستفيد ..؟

السؤال يقود إلى جواب واحد وهو الكيان الصهيوني العاجز تجاه طهران لولا أنقرة فرأس النظام التركي الحالي يرى أن مصالحه يجب أن تكون من خلال الولوج إلى آسيا الوسطى والإطلالة على بحر قزوين الاستراتيجي عبر البوابة الأذرية دون إزعاجات إيرانية فيكون بذلك سمساراً بين أذربيجان “وإسرائيل” كتسهيل تواصل لزعزعة استقرار إيران من الداخل كهدف إسرائيلي وإزاحة طهران عن ميزان القوى الإقليمية في تلك المنطقة كهدف تركي ولكن من الساحة الأذرية.

طهران عبرت عبر الطرق الدبلوماسية عن قلقها من أنشطة إسرائيلية في جنوب القوقاز وأكدت أنها لن تتسامح مع أي تغييرات جيوسياسية وخاصة بعد إغلاقات باكو طريق أرمينيا – أوروبا أمام طهران بعد حرب ناغاروني كرباخ الثانية ناهيك عن أن حرب التصريحات بين طهران وباكو ترافقت مع مناورات وتحركات عسكرية ضمن مجموعات وتحالفات مخيفة ومفتوحة على كل الاحتمالات..

إذاً لا بد من التوقف طويلاً أمام رأس النظام التركي أردوغان سمسار المنطقة بسقف طموحات مرضية تفوق المألوف تنفيذاً لمشروعه التوسعي السلطوي الذي لم يتوقف عند حدود سورية والعراق وليبيا ليطرق البوابة الإفريقية عبر كينيا دون أن يخفي تطلعه للتمدد أكثر في الشمال الإفريقي مع الإبقاء عن الهدف الاستراتيجي بالانضمام للاتحاد الأوروبي بحثاً عن تحقيق حلمه.

أردوغان الذي يتوعد اليوم بشن عملية عسكرية عدوانية جديدة في سورية يتبجح بوجود خلافات مع روسيا وأميركا حول حسم موضوع التهديد الكردي حسب ادعاءاته ليمضي في فرض واقع جديد على الأرض يعزز فيه شروطه على طاولة التفاوض مع الروس والأميركان .

اليوم أفرزت التطورات الميدانية وتشعب الملفات والساحات الساخنة وجهان لعملة إرهاب الدولة هما كيان العدو الإسرائيلي والنظام الإخواني الأردوغاني.

دمشق التي تستعيد دورها وحضورها في المنطقة وتؤكد حرصها استعادة كامل جغرافيتها وطرد قوى الاحتلال من أرضها كانت وستبقى شوكة في حلق النظام التركي الذي استشعر قيمة وأهمية دور دمشق واستراتيجية طرحها لربط البحار الخمسة لينصب على رسم خارطة طموحاته واستراتيجيته بما يعيق الدور السوري.

السمسرة الحالية فعل شيطاني لا يقوى عليه إلا من تمرس على ممارسته منذ الصغر وهذا جوهر أردوغان ما يفرض آلية مختلفة بالنظر لمخططه وأحلامه.