هوس إمبراطوري متجدد-بقلم منهل إبراهيم

يعيش رجب أردوغان في قوقعة الاستعمار بحلته الجديدة ويدخل بشكل غير مخفي بل مفضوح وظاهر داخل حصان طروادة التركي ليغفو بداخله حالماً بالخلافة والاحتلال.

الصحف التابعة للمعارضة التركية كانت أخبرتنا بالهوس الإمبراطوري لأردوغان منذ (احتفال المؤتمر الرابع لحزب العدالة والتنمية) في 2012 ووصفته حينها بأنه (حفل تتويج) للملك أردوغان .

بعد هذا التاريخ دخل أردوغان المولع بالتصريحات الاندفاعية الحماسية في دوامة التناقض في التصريحات والتقلب في المواقف داخلياً وخارجياً وخاصة على الصعيد الدولي في علاقاته مع الدول والحلفاء.

وفي كل يوم يكشف الحالم باستعادة (الخلافة العثمانية) عن وجهه الحقيقي ونواياه الاستعمارية… كشخص مهووس بالسلطة والخلافة ويحاول أن يكون أحد سلاطين أسلافه لعله يسترد مجداً أكل الدهر عليه وشرب ولا مكان في زماننا هذا لعودته وبعثه على أرض الواقع.. فالتاريخ لا يعود إلى الوراء.

أردوغان عبر احتلاله لأراض في سورية والعراق ومن خلال (انكشاريته) ومرتزقته الذين يرعاهم مصمم على أن تكون المنطقة ساحة للفوضى يعيث فيها الخراب والتدمير والقتل ويزرع فيها بذور التطرف والتقسيم.

من يتابع مواقف أردوغان يستطيع أن يدرك أن كلامه أقرب إلى الهذيان والهوس.. وهو بالفعل والقول تحوّل إلى عبء وخطر على المنطقة والعالم.. وعلى تركيا أيضاً لأن ما يقوم به في دول الجوار والعالم بات يهدد الأمن والسلم الدوليين.

وفي كل الأحول ليس هناك أي مقومات لدى المهووس بحلم السلطنة لتحقيق طموحاته العثمانية.. فرأسه مهما كبرت لن تستطيع مناطحة الدول الكبرى ومهما علا صوته لن يقف في وجه أصحاب الحقوق في الأرض والتاريخ.

أردوغان إن بقي على الطريق نفسه فإنه يرسم ملامح حرب أهلية داخلية في تركيا، ومحاولات تحقيق حلم العثمانية الجديدة محفوفة بمخاطر كبيرة وعواقب كارثية على المنطقة والعالم، الأمر الذي يحذر النظام التركي من السقوط في الهاوية بعد حلم طويل.

انظر ايضاً

أداة للناتو.. بقلم: منهل إبراهيم

كمن يريد أن يركب مطية دون أن يدخلها لحظيرته، هكذا يفعل الغرب بتركيا