الفنانة التشكيلية رمزية الجزار تحول جدران مدرستها إلى معرض فني

حمص-سانا

تأثرت الفنانة التشكيلية رمزية الجزار ببيئتها الريفية البسيطة في قرية كفر لاها فكانت أعمالها الفنية تترجم كل ما هو جميل فيها من الألوان والازهار والعصافير والطفولة لتحول جدران المدرسة الابتدائية التي تعلم فيها إلى معرض لأعمالها متحدية الأحداث التي عصفت بقريتها بريف حمص على مدى سبع سنوات من الحرب.

وعن تجربتها الفنية أوضحت رمزية في مقابلة مع سانا الثقافية أن حب الرسم نما لديها منذ الطفولة وكانت والدتها المرأة الريفية البسيطة تجيده فشجعتها عليه وصقلت موهبتها التي انطلقت بأدوات بسيطة تعتمد على قلم الرصاص والنحت بالرمل أو الطين فجسدت أشكالا للطيور والفواكه وصنعت لوحات قروية تحكي عطاء بيادر الأرض ومزارعيها.

وظل الفن التشكيلي هاجس رمزية وأينع عندما أكملت دراستها في معهد إعداد المدرسين اختصاص رسم فراحت ترسم وتنحت وتصمم مجسمات عن اثار تدمر وغيرها من المعالم وكانت منظمة طلائع البعث الراعية الأبرز لأعمالها من خلال المعارض التي شاركت فيها في عدد من المحافظات ومنها مدينة دير الزور حيث اقامت فيها لفترة طويلة قبل الحرب فتأثرت أيضاً ببيئتها وسهولها الخصبة وبفراتها ما أضاف إلى أعمالها نوعاً آخر من الجمال.

وتوضح الفنانة البالغة من العمر خمسين عاماً أن ما ساعدها على المضي في طريق الفن هو تشجيع المحيطين بها والذين أعجبهم ابداعها الفني كأنثى في قرية تعتمد فيها المرأة على الأعمال الريفية البسيطة.

واليوم تحتضن مدرسة الشهيد ابراهيم العلي أعمال رمزية وعددها بالعشرات حيث تحولت قاعات المدرسة وممراتها وجدرانها الى معرض فني فيه أعمال من الصلصال والفلين الذي أغدقت عليه اللون القرميدي المعتق ليعطي شكلاً واقعيا يجسد المعالم التاريخية ومجسمات ولوحات بالألوان الزيتية عن المرأة والحقل والازهار وغيرها.

مدير المدرسة عبد السلام المصطفى شكر الفنانة ووصفها بالشخصية المتميزة والتي استطاعت أن تنقل رسالة الفن إلى الأجيال القادمة من خلال أعمال ستظل نبراساً يضيء درب الحياة ويعطينا الأمل بأن الورود ستنمو في كل الظروف وان كانت في بيداء قاحلة.

حنان سويد

انظر ايضاً

سيدات مبدعات… أسماء الفيومي المدافعة عن وطنها بالألوان

دمشق-سانا خلال أكثر من ستين عاماً من الأحداث التي طالت المنطقة العربية عاصرت الفنانة التشكيلية …