وول ستريت جورنال: سياسات أردوغان المتهورة تغرق تركيا في اضطرابات جديدة

واشنطن-سانا

أكدت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن السياسات المتهورة لرئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان جعلت تركيا غارقة في خضم اضطرابات اقتصادية على مدى سنوات طويلة ليضيف قراره الأخير إقالة محافظ البنك المركزي ناجي أغبال إلى فصول الأزمة الخانقة التي تواجهها البلاد.

وقالت الصحيفة في سياق مقال نشرته أمس إن “سياسات أردوغان لطالما كانت بمثابة فتيل يشعل مخاوف المستثمرين الذين سحبوا أموالهم من تركيا في السنوات الأخيرة مع تنامي قلقهم حول استقرار البلاد” مشيرة إلى إقالة رئيس النظام التركي المفاجأة لـ أغبال واستبداله بـ  شهاب قافجي أوغلو الذي خضع بشكل واضح لرغبة أردوغان بالإبقاء على معدلات فائدة منخفضة على الرغم من ارتفاع التضخم بنسبة 6ر15 بالمئة على أساس سنوي في شباط الماضي.

الصحيفة أشارت إلى التداعيات المباشرة لقرار أردوغان على الليرة التركية والتي انعكست بشكل واضح مع تراجع قيمتها بشكل كبير وهبوطها 5ر7 بالمئة أمام الدولار في يوم واحد في الوقت الذي أثارت فيه إقالة أغبال انتقادات المستثمرين الأتراك والأجانب.

وهذه ثالث مرة يقيل فيها أردوغان محافظا للمركزي في غضون عام ونصف العام فيما أكد خبراء اقتصاديون أتراك خطورة مثل هذه الخطوات وآثارها على المدى المتوسط والبعيد وتأثيرها سلبا على أسعار الصرف والاستثمارات الأجنبية بالعملة التركية.

ويؤكد خبراء ومراقبون أن تدهور الاقتصاد التركي ودخوله مرحلة التراجع واقتراب الليرة التركية من حافة الانهيار لم يكن إلا نتيجة متوقعة لسياسات أردوغان الخاطئة والتي أدخلت بلاده في سلسلة أزمات على الصعيدين الخارجي والداخلي انعكست تداعياتها بشكل مباشر على الاقتصاد.

وتمثل سياسة القمع وملاحقة الخصوم السياسيين والمعارضين التي يتبعها أردوغان منذ سنوات طويلة أحد الأسباب الرئيسية وراء حالة الاضطراب التي تشهدها تركيا وأدت إلى هروب المستثمرين الأجانب وتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية على حد سواء.

وفي هذا السياق كشفت صحيفة زمان التركية أن جامعة كاليفورنيا تخطط لعقد مؤتمر يسلط الضوء على القمع الممنهج للحياة الأكاديمية في تركيا على يد نظام أردوغان وقضية هجرة العقول من البلاد.

ونقلت الصحيفة عن الجامعة قولها في بيان: “نتيجة لتصاعد الاستبداد في تركيا خلال السنوات الأخيرة..  كان انعكاس التراجع المرئي في مجالات الديمقراطية وحقوق الإنسان والقانون والعدالة والحريات مدمرا للغاية” مشيرة إلى أنه تم إغلاق 16 جامعة وآلاف المدارس والفصول الدراسية وقاعات القراءة في حين تم طرد الأكاديميين والموظفين المساعدين العاملين في المؤسسات الحكومية من وظائفهم.

وأوضح البيان أن آلاف الأكاديميين طردوا لمجرد معارضتهم سياسة النظام التركي مبينا أن المؤتمر الذي ستعقده جامعة كاليفورنيا يوم غد السبت وسيتم بثه مباشرة باللغة الإنكليزية على موقع “يوتيوب” يهدف إلى تسجيل ملاحظة في التاريخ من خلال الكشف عن كل هذه الحقائق التي ترتكبها حكومة حزب “العدالة والتنمية”.

وكانت جامعة البوسفور في إسطنبول شهدت مؤخرا احتجاجات واسعة لطلاب وأكاديميين ضد قرار تعيين رئيس الجامعة الجديد مليح بولو رئيسا للجامعة بقرار من أردوغان اعتبره معارضون خطوة لسيطرة الأخير على الحياة الأكاديمية في الجامعة.

ويريد أردوغان عبر تابعين له السيطرة التامة على الحرم الجامعي الذي تختفي فيه حرية التعبير بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.

انظر ايضاً

وول ستريت جورنال: مصانع أوروبية أغلقت أبوابها بعد تخليها عن إمدادات الطاقة الروسية

واشنطن-سانا كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن مصانع أوروبية كانت تعتمد منذ فترة طويلة …