أكاديمي: مشاركة الجمعيات بمصارف التمويل الأصغر نقطة تحول تسمح لها بتوسيع نشاطها التنموي

دمشق-سانا

في قراءة تحليلية للقانون رقم 8 الخاص بإحداث مصارف التمويل الأصغر أكد الدكتور في كلية الاقتصاد بجامعة طرطوس ولاء زريقا أن القانون تضمن العديد من النقاط الجوهرية والمهمة التي تشكل مرتكزات ومفاتيح أساسية للنهوض بالمشاريع متناهية الصغر أهمها تقديم الخدمات المالية بضمان أو دونه والادخار والتأمين والتدريب وبناء القدرات وتقديم المشورة والإرشاد في الخدمات الإدارية والتسويقية والفنية.

ويتضح من تحليل القانون 8 وفق ما بين الدكتور زريقا لمندوب سانا ضرورة اختيار المقترضين بشكل مدروس استناداً لمعايير علمية قائمة على تصنيفات الدخل المحدود أو المعدوم إضافة للقدرة على ممارسة النشاط الاقتصادي لدعمهم بالخدمات المالية وغير المالية فيما ستكون هذه الأخيرة مرافقة لهم بدءاً من مرحلة طرح أفكار المشاريع التي ستمول مرورا بدراسة جدواها ثم تقديم النصح والمشورة والمتابعة أثناء وبعد التنفيذ.

ويشير زريقا إلى أن القانون 8 سمح لكل المصارف العاملة والجمعيات المرخصة بتأسيس مصارف تمويل أصغر أو المشاركة في رأسمالها كشريك استراتيجي وهذا يعني “توسيع قاعدة مانحي التمويل الأصغر لأكبر شريحة من المزودين والعارضين” مؤكداً أن دخول الجمعيات للقطاع المصرفي يعد “نقطة تحول كبيرة ومهمة” وخاصة أنها ذات أهداف تنموية اقتصادية واجتماعية وليست ربحية حيث بات بإمكان الجمعيات الاضطلاع بدور أكبر في توسيع نشاطها التنموي بدقة واحترافية.

ويتجلى إبداع القانون 8 وفقاً لزريقا بالسماح بافتتاح مكاتب وفروع لمصارف التمويل الأصغر بناء على احتياجات المناطق الجغرافية المختلفة ولذلك بات على هذه المصارف التفكير بتقديم منتجات تمويل وائتمان ابتكارية من حيث مدى تناسبها مع المشاريع المختلفة لمعدومي الدخل في كل القطاعات الزراعية والصناعية والتجارية والخدمية.

يذكر أن عدداً من مؤسسات التمويل الصغير أكدت أنها تسعى بالتعاون والتنسيق مع مصرف سورية المركزي إلى توفيق أوضاعها والتحول لمصارف تمويل أصغر وفقاً لأحكام القانون رقم 8 للعام الجاري.

وسيم العدوي

انظر ايضاً

على غرار التجارب العالمية… قانون مصارف التمويل الأصغر يرسم ملامح عملية تنموية مستدامة في سورية

محافظات-سانا تحظى التجارب العالمية في مجال الإقراض الصغير ومتناهي الصغر بأهمية كبيرة من قبل حكومات …