ترامب يعري الديمقراطية المزعومة في الولايات المتحدة

دمشق-سانا

ارث أسود حافل بزرع بذور الفتن والعنصرية يتركه الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب للأمريكيين فقد عكست صور الفوضى والعنف القادمة من داخل مبنى الكابيتول وشهدها العالم باسره حقيقة الحريات الكاذبة والديمقراطية المزعومة في الولايات المتحدة وأكدت مجددا رغبة ترامب التشبث بالسلطة بأي ثمن.

ترامب وفي سلسلة تغريدات على موقع تويتر وصف العملية الانتخابية في الولايات المتحدة بأنها “أسوأ من نظيراتها في دول العالم الثالث” ليثبت من جديد استعداده لاستخدام أي وسيلة بهدف عكس نتائج الانتخابات الرئاسية وضمان بقائه في السلطة حتى لو كان ذلك عبر تعرية زيف الديمقراطية الأمريكية.

أساليب كثيرة لقلب طاولة الانتخابات الأمريكية التي خسر فيها أمام منافسه الديمقراطي جو بايدن استخدمها ترامب وتراوحت بين التشكيك بمصداقيتها والادعاء بحدوث عمليات تزوير في فرز الأصوات وصولا إلى تحريض أنصاره على رفض خسارته ودفعهم إلى القيام بأعمال خارجة عن القانون بالنيابة عنه عبر الخروج إلى الشوارع والاحتجاج واقتحام مبنى الكابيتول كما أنه اعتمد أسلوب التلطي وراء مساعديه والمسؤولين في ادارته وعلى رأسهم نائبه مايك بنس الذي سبق أن علق عليه الآمال لتغيير نتائج الانتخابات الرئاسية عند اعتمادها من قبل الكونغرس لكن أمله بذلك خاب بعد أن أكد بنس عجزه عن القيام بهذه المهمة ليعاود ترامب الضغط عليه في تغريدة حرضه فيها بالقول: “كل ما عليك فعله هو إعادة هذه الأصوات وعندها نحن سنفوز.. افعلها يا مايك هذا هو وقت الشجاعة القصوى”.

ترامب ما زال مصرا على رواية تزوير الأصوات الانتخابية حيث قال في إحدى تغريداته أمس إن “الولايات تريد تصحيح أصواتها بعد أن أصبحت تعلم أن هذه الأصوات تستند إلى المخالفات والتزوير” لكن الطاولة انقلبت عليه بعدما شهدته واشنطن من أعمال عنف وفوضى عقب اقتحام أنصاره مبنى الكابيتول حيث سارع نواب في الحزب الجمهوري إلى القاء اللوم عليه في اقتحام الكونغرس عبر تحريض مثيري الشغب على القيام بذلك.

السناتور الجمهوري بات تومي انتقد ترامب بشكل لاذع وقال في تصريح صحفي: “شهدنا اليوم الضرر الذي يمكن أن ينجم عندما يرفض أصحاب المسؤولية والسلطة الاعتراف بالحقيقة وقد أريقت الدماء لأن ديماغوجيا اختار نشر الأكاذيب وزرع عدم الثقة في زملائه الأمريكيين.. علينا ألا ندعم مثل هذا التضليل” في إشارة منه إلى تصريحات ترامب المتكررة بشأن تزوير وسرقة الانتخابات.

السناتور الجمهوري ليندسي غراهام الذي يعد من أبرز المقربين لترامب قال في تصريح: “هذا يكفي.. علينا إنهاء الأمر” في حين أكد زميله كيفن كريمر أن ترامب “يتحمل بعض المسؤولية” عن أعمال العنف في الكابيتول وقال إن خطاب ترامب الانتخابي بما في ذلك حث أنصاره على التجمع خارج مبنى الكابيتول كان “محرضا” و”يصب الزيت على النار”.

وفيما يصر ترامب على عدم الخروج من البيت الأبيض دون القتال حتى الرمق الأخير بدأت التساؤلات تتزايد حول ما إذا كانت طريقة تعامله مع نتائج الانتخابات الرئاسية وما يشهده الشارع الأمريكي وأروقة السياسة في واشنطن من انقسامات وخلافات ستكون بمثابة أول المسامير في نعش الديمقراطية الأمريكية المزعومة.

باسمة كنون

انظر ايضاً

الصين: واشنطن لديها تاريخ طويل من ممارسة الرق والإتجار بالبشر

بكين-سانا أكدت الصين أن الولايات المتحدة تمتلك تاريخا طويلا من ممارسة الإتجار بالبشر والرق داعية …