الشريط الأخباري

حلب.. نبض لا يتوقف-بقلم: عبد الرحيم أحمد

منذ بداية الحرب على سورية حاولت الدول الراعية للإرهاب إسقاط الدولة السورية من خلال وقف نبض الحياة في عاصمتها الاقتصادية حلب، وأوكلت مهمة قتل المدينة لمرتزقة أردوغان الذين دربهم ومدهم بشياطين الكفر والسلاح، لكن حلب وأهلها ومعهم الشعب والجيش العربي السوري صمدوا وتصدوا وأفشلوا المخطط.

لعدة سنوات كاد الإرهاب أن يطبق على المدينة ويحاصر أهلها في أحيائهم مع وابل يومي من قذائف الموت والمتفجرات التي طالت جميع الأحياء والمرافق بلا استثناء، لكنه لم يستطع أن يوقف النبض في عروق المدينة التي كان سياجها من أجساد عناصر الجيش العربي السوري، وحراسها عيون لا تعرف النوم، ولم يستطع الإرهاب أن يوهن عزيمة أهلها المتمسكين بوطنهم ومدينتهم وتاريخهم المشهود.

بعد أربع سنوات على تحرير المدينة ومحيطها من جحافل القتل والدمار، ها هي تنبض حياة بزنود أهلها وإرادتهم التي تدير المعامل في مدينتها الصناعية في الشيخ نجار والتي بلغ عدد منشآتها الصناعية التي استعادت العمل 675 منشأة حتى اليوم وفي منطقة العرقوب وفي حقول القطن والقمح بريفها الشرقي وفي أسواق المدينة القديمة التي تعبق برائحة الغار والزعتر.

ليست الصناعة وحدها التي استعادت ألقها في المدينة فعلى مدى السنوات الأربع الماضية استعاد القطاع الصحي عافيته مع ترميم وإعادة تأهيل 52 مركزاً صحياً ومشفى ونقطة طبية، لتقديم خدماتها الصحية لأهالي المحافظة إلى جانب قطاع التعليم الذي حظي باهتمام ملحوظ مع إعادة تأهيل وافتتاح 1620 مدرسة منها 1200 مدرسة بالريف المحرر و400 مدرسة في المدينة.

صوت آلات المعامل وحركة أرتال الطلاب متوجهين إلى مدارس حلب وجامعاتها وهدير الجرارات في حقولها المطهرة من الإرهاب عنوان صمود سورية وانتصارها الذي يتردد صداه في باقي المحافظات من السويداء إلى حمص وحماة وريف إدلب المحرر وصولاً إلى الرقة ودير الزور والحسكة، رداً على الحصار والعقوبات وتحدياً لقوى الإرهاب والاحتلال.

نبض حلب وانتصارها سيرافق اليوم وإلى الأبد كل من يسير على طريق دمشق حلب الدولي الذي قطعت شرايينه سكاكين الإرهاب لأعوام، ومن يهبط في مطارها الذي أقفلت مدرجاته قذائف الحقد والإرهاب، أو من يزور قلعتها الشامخة التي واجهت مئات التفجيرات بأطنان من المتفجرات.. نبض يمتزج اليوم في قلب كل سوري أصيل.. قلب أرادوا أن يسكتوه ففاض نبضه وانتشر.

انظر ايضاً

أفول القطبية الأحادية.. هل بات قريباً؟- بقلم عبد الرحيم أحمد

القوة الأمريكية العظمى تتراجع وربما توشك على الانهيار، هذا الكلام خلاصة تحليلات غربية وأمريكية