جامع النور.. معلم معماري في اللاذقية

اللاذقية -سانا

يتربع مسجد النور (جامع المغربي) على الطرف الجنوبي لتلة حي القلعة أحد أقدم الأحياء في مدينة اللاذقية ويتميز بإطلالته الفريدة وهندسته المعمارية الرائعة وزخارفه الجميلة.

ووفق ما ورد في البحث الذي أعدته لجنة الدراسات التاريخية والأثرية في مديرية أوقاف اللاذقية سمي الجامع بالمغربي نسبة للشيخ محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد ناصر الدين وبنى الجامع تلميذه الشيخ أحمد الحلبي بالتعاون مع أهالي المدينة على عدة مراحل واكتملت عملية البناء عام 1835م.

وللجامع حسب الدراسة مدخلان: الرئيسي غربي يتقدمه 82 درجة يتخللها 3 استراحات ويفتح الباب الغربي على ساحة كبيرة مستطيلة الشكل في وسطها بركة قليلة العمق مربعة وبجوارها تاج عمود قديم كورنثي مفرغ من الداخل ليتم الوصول عبره إلى خزان ماء يقع أسفل البركة كما توجد إلى يمين الباب فسحة مسقوفة بأقواس حجرية على شكل نجمي وعند المدخل الجنوبي للحرم بركة سداسية كان يوضع فيها شراب الليمون المحلى عند الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.

أما المدخل الشرقي فهو باب ثانوي يصعد إلى المقبرة المجاورة بسلم حجري وفي المقبرة بئر عميقة منحوتة في الصخر كان عليها فيما مضى ناعورة لرفد المسجد بالماء.

ويتوسط الحرم في الجدار الجنوبي محراب منحوت بالحجر وعلى جانبيه عمودان أحدهما ثابت والآخر يدور حول محوره يحملان قوساً حجرية مزخرفة بمقرنصات أما سقف الحرم فهو عبارة عن قبة كروية كبيرة محمولة على مضلع مؤلف من اثني عشر ضلعاً في كل ضلع نافذة خشبية وعلى يمين المحراب منبر رخامي يتم الصعود إليه بست درجات وتعلوه نافذة من الزجاج الملون وإلى جانب المصلى توجد غرفة مربعة الشكل يتوسطها ضريح الشيخ المغربي وبجواره قبر تلميذه الشيخ أحمد الحلبي يمكن الوصول إليها عبر باب منفصل.

أما المئذنة فتنتصب بين الإيوان والحرم ويمكن الوصول إليها عبر درج حجري حلزوني وهي مؤلفة من اثني عشر ضلعاً يحيط بها طوق حجري مزخرف مع شرفة خشبية تستند إلى مقرنصات حجرية زخرفية جميلة وتعلوها قبة.

رشا رسلان