الشريط الأخباري

أغاني نثر الحبوب والحراثة في حوران.. لحن طويل يناسب العمل اليومي الشاق

درعا-سانا

عرفت الأغاني الشعبية عند الفلاح الحوراني منذ آلاف السنين فتطورت وتنوعت وأخذت أشكالاً وأنواعاً منها “الهجيني” الذي يردد في الأعمال الفردية و “الحداء” في الأعمال الجماعية من أجل الترويح عن النفس أثناء العمل.

وتحث الأغاني الحورانية على العمل وتشجع على إنجازه بالسرعة المطلوبة ولا سيما أعمال الزراعة في بداية الموسم الزراعي التي تنطلق في مثل هذه الفترة من السنة.

الباحث في تاريخ وتراث المنطقة الجنوبية “نضال شرف” يشير لنشرة سانا “سياحة ومجتمع” إلى أن الفلاح الحوراني أبدع في العتابا وأعطى لحناً صافياً معتمداً على قوة صوته مبيناً أن “الشروقي” من الغناء العربي الأصيل وكذلك منظومة الهجينية الشعبية التي تعبر عن أحاسيس الفلاح.

ويضيف أن أغاني نثر البذور وحراثتها تتميز بلحنها الطويل لتتناسب مع العمل اليومي الشاق من الصباح الباكر إلى المساء مثل..

غني وراها شروقي غني وراها شروقي

يالي تحرث على الفدان غني وراها شروقي.

ويبين “شرف” أن أغاني الحرث تظهر الهم والضيم والتعب بسبب الضغط والاستغلال الذي كان يمارس على الفلاح قديماً مشيراً إلى أنه من أغاني الهجيني الشعبي القديم ردد الفلاح في السهل والحقل ألحاناً صافية جميلة..

البارحة من الحرث حليت    وشفت الغزيل على دربي

حبه بقلبي بنى له بيت     يفتح شبابيك على الغربي

يا قذيلته مدهنة بالزيت    يوم أني شفته شلع قلبي.

ويذكر “شرف” أن المرأة الحورانية تشارك بشعورها زوجها عمله اليومي الطويل وتتمنى أن تزوره وتقول.. كل الحراريث حلت عيني على فدانه كابوسته من فضة حيران يا ثيرانه يا حراثين القطعة اتحلوا ولا بياته يا ريتاني حمامة من فوقكم فواته شوقي ولد حمولة ما هقوتي ينسانه يا سكته من فضة غزلان يا ثيرانه.

قاسم المقداد