افتتاح معرض فني تعبيرا عن عودة الحياة الثقافية إلى حمص

حمص-سانا

افتتح اليوم معرض فني للرسم والنحت في صالة المعارض بمديرية ثقافة حمص تعبيراً عن عودة الحياة بمختلف أشكالها بما فيها الثقافية إلى أرجاء المدينة وذلك بمشاركة فعاليات رسمية وشعبية.1

ويضم المعرض 66 منحوتة ولوحة للفنانين التشكيليين النحات إياد بلال والرسام أحمد الصوفي تميزت بالابداع والاتقان مستخدمين في أعمالهما مواد البرونز والرخام الصناعي والبولستر والخشب والإكرليك والألوان الزيتية والكولاج.

وبين محافظ حمص طلال البرازي في تصريح للصحفيين أن المعرض هو رسالة واضحة بأن حمص بكل أبنائها نهضت من جديد وعادت الحياة الثقافية إليها وتعبير عن الحالة الوجدانية في حمص وأنه من خلال الثقافة يمكن إعادة ألق النسيج الوطني والاجتماعي الذي يميز أبناءها.

ولفت المحافظ إلى أن لوحات المعرض مرتبطة بواقع الأزمة الراهنة وعبرت عن الثقافة المجتمعية للمرحلة التي نعيشها معتبرا أن الفن والرياضة يجمعان الناس على اختلاف انتمائهم تحت سقف التعبير الجمالي ويوحدان الجميع برسالتهما الإنسانية.

وأوضح النحات بلال أن المعرض هو رسالة موجهة للناس لإعادة الحياة الثقافية إلى المدينة مشيرا إلى أن منحوتاته توجه تحية لشهداء سورية ومنهم شهداء أطفال مدرسة عكرمة المخزومي من خلال مجسم نحتي حمل اسم أطفال شهداء عكرمة ويعبر بلونه الأبيض عن السلام وعن مواصلة العلم وبأن سورية ستنتصر على المؤامرة التي تتعرض لها.2

ودعا بلال كل الفنانين للعودة إلى الحياة الفنية التشكيلية معرباً عن ثقته بأن الفن التشكيلي السوري سيجسد مواضيع جديدة ولا سيما أن الأزمة الراهنة أعطته دافعا وإيمانا أقوى بالبلد.

بدوره بين الفنان الصوفي الذي تخرج في كلية الفنون الجميلة بدمشق عام 1999 ان المعرض يتمحور حول مجموعة تقنيات الاكرليك والألوان الزيتية والكولاج وهي تحمل شحنة انفعالية تعكس رؤية الفنان وحساسيته وعوالمه الداخلية وتمثل شخوصا غابت ملامحها ولم يبق إلا شيئا يدل على أثرها أو أرواحها الضائعة في مدن دمرها الإرهاب وضاعت خلفها أحلامهم وطموحاتهم فتحولت إلى تجربة تخلق تساؤلات عديدة حول الوجود والإنسان كما أن اللوحات تشكل بعلاقتها اللونية هارموني يعكس لون الواقع المعاش والمحسوس من قبل الفنان.

وأوضح الصوفي الذي شارك بالعديد من المعارض المحلية والعربية أن في لوحاته دعوة للحب والتسامح رغم الدلالات الرمزية التعبيرية التي تحمل في طياتها مخزونا عن معاناة السوريين جراء الأزمة فتحولت إلى انكسارات وألوان رمادية وسوداء مؤكدا أن الفن يبقى بالنسبة لكل فنان يحب بلده هاجسا يوميا مدفوعا برغبة البقاء والاستمرار .

بدوره اعتبر الإعلامي رفيق لطف أن هذا المعرض هو دليل على تعافي مدينة حمص وعودتها إلى حياتها الطبيعية وعودة الفن إلى أصالته في هذه المدينة التي عرفت الفن بمختلف أشكاله وأنماطه.

انظر ايضاً

معرض فني لطلاب معهد الثقافة الشعبية في ثقافي أبو رمانة

دمشق-سانا تنوعت أعمال المشاركين في المعرض الفني الذي ضم اجيالا مختلفة ونظمه معهد الثقافة الشعبية …