أسرة “مقاومون بلا حدود” الشبابية تمد جسور التواصل مع المغتربين

طرطوس-سانا

يبقى المغترب على تواصل مع وطنه وأهله مدفوعا بالحنين الذي يتحول الى واجب وطني عندما يتعلق الأمر بوطن يقاوم الارهاب كل يوم ليبقى على قيد الأمل والحياة.

وبهذا التواصل يثبت جزء كبير من المغتربين السوريين ولاءهم وانتماءهم للوطن في أزمته اكثر من أي وقت آخر ليمدوا أبناء بلدهم بأسباب الصمود والدعم معتمدين على سوريين عايشوا الأزمة بأقسى فصولها وأبوا الا ان يواجهوا الآلام ببلسمة الجراح ومد جسور التواصل مع المغتربين السوريين والعرب فكانت أسرة “مقاومون بلا حدود” من المجموعات الشبابية السباقة الى هذا التواصل.

بدأت الأسرة عملها في مدينة صافيتا بمحافظة طرطوس خلال عام 2011 بشكل عفوي ودون تنظيم حيث تألفت من عدد من المدرسين والمحامين وطلاب الجامعات أخذوا بالازدياد تدريجيا ليصل العدد الى 27 متطوعا عملوا على رصد حاجات عوائل الشهداء والجرحى والمفقودين وتأمينها من الجهات القادرة على المساعدة وإنجاز معاملات ذوي الشهداء لمساعدتهم على نيل مستحقاتهم بحسب ما أشارت إليه رئيسة الأسرة المعلمة نهى صالح في حديث لنشرة سانا الشبابية مبينة ان ذلك تزامن مع فتح قنوات للتواصل مع المغتربين لخدمة هذا الهدف الانساني النبيل.

2واكدت صالح ان المغتربين اظهروا اندفاعا مؤثرا للوقوف مع ابناء وطنهم ومعرفة حاجاته الأكثر الحاحا في هذا الوقت العصيب فأثمر التواصل على مدى عامين مع الجاليتين السورية واللبنانية في استراليا الى ارسال حاوية ضخمة وصلت مرفأ اللاذقية قبل نحو اسبوعين متضمنة اجهزة طبية للتصوير الشعاعي وتحليل سكر الدم وعكازات وكراسي للمعوقين.

كما زار وفد الجاليتين العديد من الجرحى في محافظات طرطوس واللاذقية وحمص وحماة ورافقتهم اسرة مقاومون بلا حدود في جولتهم التي شملت ايضا زيارة أهالي الشهداء والجرحى والمفقودين للاطلاع على حاجاتهم وتلبية معظمها بشكل فوري.

وتوضح صالح ان افراد اسرة “مقاومون بلا حدود” أشرفت على توزيع ألف سلة غذائية وملابس وادوية خلال هذه الجولة الى جانب محتويات الحاوية المذكورة ومنها 80 كرسيا لأطفال حمص بالتنسيق مع فرعي منظمة الهلال الاحمر العربي السوري في طرطوس وحمص وكان من أهم النتائج تزويد مشفى تلكلخ بمعدات مشفى متكامل.

وأشارت صالح الى أنهم الان في انتظار وصول حاويتين اضافيتين تحوي احداهما 363 كرسيا للجرحى سيتم توزيعها في طرطوس فيما تحوي الثانية مستلزمات لتصنيع وزرع الاطراف وهو مشروع في غاية الاهمية نظرا للشريحة التي تحتاجه من الجرحى على أمل استعادتهم القدرة على التحرك الطبيعي والعمل والانتاج.

واكدت صالح أهمية المشاعر الانسانية التي لمسها الأهالي من وفد المغتربين من خلال المساعدات المقدمة حيث عبر أبناء الاغتراب عن عواطف غاية في النبل بعد ان هالهم مستوى الجرائم التي ترتكبها التنظيمات الارهابية التكفيرية ما جعل الشعب السوري يتصدى بمختلف فئاته لمحاربة الارهاب.

من جهتها تبين سهام عباس من اسرة “مقاومون بلا حدود” ان الاسرة تعتمد في معلوماتها على العلاقات الشخصية لأفرادها الذين ينتمون لمختلف المناطق اضافة الى صفحة على شبكات التواصل الاجتماعي يتلقون عبرها من المواطنين شكاوى ومطالب أهالي الشهداء والجرحى من الدعم بمختلف اشكاله ثم يقومون برصد أوضاع الاهالي عن قرب وتأمين كل ما يحتاجون موضحة ان المساعدات لا تشمل ذوي الشهداء والمصابين فحسب بل ايضا العائلات الاكثر فقرا وحاجة والتي تضررت من الازمة بشكل كبير.

وأشارت عباس الى ان الاسرة عملت طوال الوقت بعيدا عن الاعلام مركزة على العمل الانساني الميداني والتواصل مع المغتربين لمساعدتهم على ترجمة حبهم وتضامنهم مع سورية وتحويل قلقهم الى دافع للعمل من أجل الفئات الأكثر ضعفا وحاجة وتضحية.

رزان عمران